الصفحة الرئيسية
القائمة
الصفحة الرئيسية
من نحن
إلتحق بنا
أرشيف
إتصل بنا
SY English Site
صور بلادي
wadi hadhramawt12 - jorgetutor.com.jpg
إشترك معنا

اشترك معنا وأحصل على احدث المقالات إلى بريدك الإكتروني






إعلان
للمهتمين بالإلتحاق بشباب يمني
هل لديك كلمة تريد أن تقولها لقراء شباب يمني؟
هل تريد تنمية مواهبك الكتابية والتنظيمية؟
هل تريد أن تسهم في وضع حجر الأساس ليمن
نحن صناعه غداً؟
هل تريد أن تضف بندا ناصعا لسيرتك الذاتية
يكون لك ذخرا في حياتك المهنية؟
إذا شباب يمني هي الإجابة
نرحب في شباب يمني بكل المواهب والإبداعات،
كما أننا نبحث حاليا عن مواهب يمنية في مجالات الكتابة والتسويق والتصميم،،، كل ما عليك هو التواصل معنا على بريد المجلة
وإخطارنا بالموقع الذي تريد المشاركة فيه، وسنقوم بالتواصل معك في أقرب فرصة ممكنة
Syndicate
في مهب الفقد PDF تصدير لهيئة طباعة إيميل
التقييم العام: / 6
سىءممتاز 
الكاتب/ تيماء القحطاني- الولايات المتحدة   

ليس للمنفى ميثاقٌ غير دموعٍ تفضها المسافات، و رائحة شوقٍ مبهم.
لا تؤاخذني، يا حبي، فلم يعد في الكونِ متسعٌ لقلبي و يمينِ حبكَ الممتدِ فيّ.

لا أرغبُ الآن في شيءٍ إلا صومعة صمت كي أتوسد الليل الذي يتقن الحديث عنه وحده،  أسأل النجوم أن تتهجى إبتسامته و تخط وجهه في أديم عيوني، و أفاوض الشمس في أحرفي: كوني دفئاً و سلاماً إن حضرتِ. لا تجرحي فارسي الفضي إن أشرق عليّ  قديساً من نورٍ و نار.

أيها الحب، قلبي أكبر من حرفين، و أصغر من أن ترسم مملكةً لك.
سأحدثك عن حكايتنا، قبل أن تغفو أو تشتعل.
من يصدق أن ذاك الكائن الباكي على الدوام ـ المطر ـ هو من أتى بفرح العمر، ليقف إلى جواري على الرصيف في إنتظار الحافلة. من يصدق أنّ على الرصيف كانت الحياة تحيك لنا قدراً مختلفاً على طريقتها. 
كنت تسترق النظر إليّ  من تحت "كابك" المبتل. تتسلل عينيك إلى عينيّ:
"Excuse me, Miss. Do you know what time it is?"
سمعتك، لكني لم أجيبك. صوتك لم يكن غير حلم، و نحن لا نحدث الأحلام.
كنت مشغولة بالبحث عنك في مخيلتي. لم أدرك أنّ الحلم الذي أرسم ملامحه و أشيد له الأسس، يقف إلى جواري مكتمل الصورة و الجسد، ينتظر جواباً مني عن الوقت.
الحب يأتي في اللاوقت واللا زمن. و هكذا نحن دائماً، نفشل في رؤية الأمور عندما تكون في ذروة الوضوح. ترى ما كان الوقت حينها؟ هل كان صبحاً، أم نهاراً، أم أنه كان زمناً يسمو عن الوقت، حقاً؟ 
لستُ أعرف. كل ما أعرفه هو أنّ الفلسفة التي صنعتها لنفسي كي أتفق مع الكون، كتب التنجيم و الدين، لوحاتي الزيتية الرخيصة، قهوتي البرازيلية، رائحة شعري، أخبارالسياسة و عدد الدماء، عطري الفرنسي، طفل جميل يلوح لي أمام محطة المترو، سيمفونية لبيتهوفن تنبعث من محلٍ لبيع الكباب العربي، حديث أخي عن الإرادة و المستقبل الذي يؤكد لي أنه سيأتي، و ابتسامة لكَ نسيتها على شفتي... كل شيء يذكرني بك. كل شيء يصر على استحضارك. صوتك، تفاصيلك، و حتى كذبة قلتها لي لأصدق أني أجمل، أمور تتجسد لتعيدك.
"أنتِ أجمل مما هو أجمل"...قلتها و أنت تمسح آثار الريح من على شعري، و أصدقك.
كنتُ جميلة حقاً. كنتُ جميلة بك/ لك. أما الآن فما أشبهني بالوهم الذي يقف محايداً بين قبح و جمال. أنا كالخيال الآن، امرأة شبح، رحلت عنها الروح، يتنازعها الموت و التيه ليكسبها الصمت. 
لستُ وحيدة، فأنت لم تفارقني حتى الآن. أنت تسكنني أبداً. و لستُ حزينة، فصوتك مازال يدوي فيَّ. إنما أنا متعبة فقط. أحاول أنّ أنفصل عن العالم دونما فائدة. ليت لي أن أرسم كوناً يشبهك. ليت لي أن أعرف كيف أقترف البياض مثلك. ليت لي أن أطمس كل ما حولي  إلا ذكراك. 
لا أريد أنّ أسمعهم، لا أريد أن يعكروا انشطاري. لهم الجسد. لهم الملموس مني، و لي مخيلتي و ذكراك.
"لا حول ولا قوة إلا بالله" تكررها و الدتي كلما تعثرت بسكوني. لو تعرفين يا أماه كم يرضيني هذا الصمت، و كم يرمم من الخراب في داخلي، لما أنهكتِ قلبكِ بي هكذا. فقط، لو تعرفين...
تقول صديقتي التي لا أعرفها: هل تملكين إجابات لأسئلتي؟
 كيف ذلك، و أنا نفسي مجرد سؤال يكرر نفسه على الحياة دون جواب. لستُ أمتلك الإجابة، يا رفيقة، و إنما أعرف الطريق إليها، ككل واحد منكم. أنتم أيضاً تعرفون الطريق إلى الإجابات لكنكم تفضلون التقاطها من أفواه الغير، لتختصرون العناء، فتخرج مبتورة غير مرضية، لذلك تضطرون إلى تكبد المشقة مرتين. ما أتعسكم.
و تسألني عن الحب: هل سيعود؟
حتماً سيعود، و لستُ أعلم الغيب، لكني أعرف الدنيا ما يكفي لأن أفهمها. توقفي عن البحث عنه، و لا تنتظريه، و سيعود. ما نفقده يعود عندما ننساه، عندما يفقد قيمته،  و نفقد رغبتنا في إمتلاكه. حينها، و حينها فقط يعود بقوة... فنرفضه بقوة أيضاً.
قبل الغروب خرجت لأن الغروب كان يحكي شيئاً عنك، فقررت سماعه. و إذا بوجه خديجة. هل تتذكر خديجة؟ تلك الفتاة المغربية المصبوغة بسمرة فرعونية فاتنة، و التي تقسم كل ما رأتنا أننا أجمل شيء صادفها؟ 
سألتني:
ـ ويش أخباره؟
ـ ليش ما تقولي ايش أخباري أنا؟
ـ من أخباره أعرف أخبارك!
تضحك من قلبها. لم أكن أدرك من قبل عمق توغلك فيّ. حتى هم يرونك. يرونك في كل شيء لي/ عني/ مني. يرونك. لم أعد قادرة على كتمك. و كأن كتماني يكشفني أكثر.
أفتقدك. أبحث عنك في كل الوجوه، في كل ما يصدفني، أبحث عنك كي أقهر الموت كل ما تسلل إلى صدري. أبحث عنك حتى في راحة ابن أخيك، رسولك الأمين الذي كان يأتي إليّ و في يده قميصٌ لك، يهرول لاهثاً نحوي كمن يحمل على عاتقه النبوءة، فأتلقفه وهو يتعثر في أنفاسه:
ـ عمو، عمو!
ـ ماله عمو؟
ـ عمو يحبك. قال إنه يحبك مووووووت. 
كم كانت تحييني هذه الكلمة "موووت" ! كم كانت تحييني.
صدقني حين أقول أنني ما زلت أشعر بيديك و هي تحتضن يدي و نحن على ضفة نهر لن أذكر اسمه، لأن العناوين و الأسماء تُفقد الأمور قيمتها، و تمسخ الروحانية فيها. سألتني حينها:
ـ اختاري واحدة من عينيك.
ـ ليش؟
ـ بس اختاري.
فقلت: حاختارهم الإثنين. و أشرت إليك.
حينها شعرت بأن الكون أكبر مما هو عليه! أكبر بكثيرٍ جداً مما هو عليه. لم أدرك أنك تطوقني بذراعيك.
بعدها قلت لي و أنت تمسك بقطعة نقدية بين كفيك: طيب...هاه؟
فاخترتُ، و ليتني لم أفعل.
قلت و أنت تكشف عن حظي: آه، الظاهر إنك مش جايه معي.
شيء من لهب بدأ يحفر في قلبي: هاه؟ وين؟
و قبل أن أعرف، و قبل أن تجيب كنتَ قد رحلت!
و غبت خلف الحدود، خلف الغيب، خلف السكون لتعود في بياض، على أكتاف الرجال،  تحفك النساء بالزغاريد: "هذا الشهيد! هذا البطل! هذا الذي مات فداءً للوطن!"
 
أي وطن؟ أولم تكن أنت الوطن؟! أولم تكن؟
إذن عن أي وطنٍ يتحدثون، و ما قيمة التراب و الأحجار بعدك؟
قد فازت السماء و خسرت الأرض. فازت السماء و خسرت الأرض..
لمَ؟ لمَ رحلت؟ لمَ  رحلت و استودعتني الذكرى، و ركام أحلام تموت قبل أن تولد؟
لمَ أخذتني إلى الجنة و تركتني خارجها؟ لمَ؟ ألم تقسم أنك ستبقى حتى يأخذنا الموت معاً؟
لمَ تكبر فيّ رغم رحيلك، لمَ؟ 
يا الله، يا رب..
لم يعد لي سواك. ساعد هذا البركان ليهجرني. يا الله. افصلني عن هذا العالم، لم يعد فيه ما يكفي حتى لقليلٍ مني.
 أرزقني موتاً يشبه ذاك الذي أخذ حبيبي. أريد أن أموت شهيدة مثله. أريد مكاناً عندك يشبه عينيه. و أريدهم  أن يعطروني حين موتي بأنفاس حبيبي، كي أصل إلى الجنة أزكى من المسك. أريد يا الله، أن أموت، كي أكون إلى جواره. يا الله..

---
تيماء القحطاني كاتبة يمنية مقيمة في الولايات المتحدة


المشاهدة: 1276

التعليقات (9)
1. أضيف بواسطة test2 في 15-03-2008 22:21
 
 
 
2. أضيف بواسطة مـنــار في 23-03-2008 21:48
 
 
ما شاء االله , معجية دومــأ بغزارة معجمك اللغوي .و .جميل هو حسك اليلاغي ..
 
3. أضيف بواسطة مروان المانيا في 28-03-2008 12:09
 
 
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
اولا اشكرك على هذا الاحساس الرائع.بس فيه عندي تعليق بسيط!!!  
زغم غزارة الافكار في الموضوع وازدحام الكلمات فيه، الا ان هناك شيء من العك ولنسميه عكاً ادبيا قد لا يفسد الموهبه ولكنه في نفس الوقت يفسد انسيابية الموضوع.ولكني مع هذا التعليق البسيط اتوقع ان إثراءك الادبي سوف لن ينقطع.
 
4. أضيف بواسطة ???? في 01-04-2008 12:15
 
 
 
5. أضيف بواسطة ali alshrami!! في 15-04-2008 12:20
 
 
russia-voronezh
:zzz shukran 3la rget alehsas !!!!!!!
 
6. أضيف بواسطة Wigdan al-guneid في 15-05-2008 16:47
 
 
nice
Very nice Taima,it reminded me of Ahlam moutaghanami's writings..you have a great style in writing and i was really impressed with this article...keep it up!
 
7. أضيف بواسطة [جبارالذهب في 05-06-2008 18:09
 
 
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
تحيه بل ألف تحيه..من خلال ماقرأت عرفت ان هذه الموهبه لم تأتي من فراغ ..أكيد أن الظروف التي تعايشك قد أشعلت قلبك وأطلقت مخزون عواطفك ..فرأيت بقلبك أضعاف ما تريه بعينيك....فكلما رقت القلوب من محنة ألألم توهجت معاني الحب وقويت روابط القلوب وصدقت الرؤيه والرؤا..والله يوفقك... هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
 
8. أضيف بواسطة جبارالذهب في 06-06-2008 15:19
 
 
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
الأرواح جنود مجنده ما تألف منها أعترف وما تنافر منها أختلف...تنافر الارواح وتنافرها ليس بارادتنا ولابايدينا..ونحن لا نرى الارواح ولا ندركها بدرك...ما نعرف الا ان الارواح حياة الأجسام..فبخروج الروح يموت الجسم ويتحول الى جسد...وما دام كن ألأرواح غيبي عنا مجهول فطرق ووسائل تألفها وتنافرها خفي عنا مستور...إذا الفت الروح شئ ارتاحت له واحبته ..وإذا نفرت من شئ ضاقت منه وابغضته..... إذا تكلم شخص مع ألأخر وتبادلا اطراف الحديث يتولد بين الطرفين تألف أو تنافر ...إذاً..ما يجعل ألأرواح تتنافر أو تتألف هي الكلمات والعبارات المتكلمه بين الطرفين...وأكيد أن الكلام المكتوب كالمنطوق قد يولد تألفا أو تنافرا....لاأطيل الكلام... أقول لك أن كلماتك وعباراتك عندما اقرأها تلقى قبولا في عقلي ورضا في نفسي وأجدها مألوفه ...فيمتلئ قلبي حباً وفؤادي إعجابا...وما أحوجنا في هذه ألأيام لمثل هذه القلوب التي تجمع حولها النفوس.." ألأرواح ".لتسمو بنا الى الصفاء والفناء فتكون قلوبنا مليئه بالنور والسرور....وللحديث بقيه...
 
9. أضيف بواسطة خـآلـد في 12-09-2008 13:50
 
 
رائـع
مساء / صباح الخير  
 
 
تيماء القحطاني ..العطره  
 
 
يال جمال حرفك .. 
 
ويال غزارة احساسك .. 
 
رائع هو الحب حين يكلل بالوفاء والاخلاص لمن نحب 
 
وحتى وإن رحلوا .. 
 
فإن ذكراهم تبقى خالدة مخلده لاتستطيع السنين والايام ان تمحيها  
 
 
وانتِ كنتِ هنا فراشة منمقة ملونة الجناحين  
 
تتنقل بين بتلات الزهور وتنشر عبير عطرها هنا وهناك  
 
لا اجدكِ إلا باذخة حد الهذيان  
 
فقط ..إستمري  
 
ولكِ من زهور بساتيني اجملها وآرقها
 

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

 
استبيان
أين تفضل العمل والعيش؟
 
أكثر قراءة
أرشيف